زاخاروفا: مستعدون للعمل مع الجميع من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية والقضاء على الإرهاب

موسكو-سانا

أكدت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن روسيا جاهزة للعمل مع جميع الشركاء من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية والقضاء على البؤر الإرهابية فيها.

وأشارت زاخاروفا خلال مؤءتمر صحفي في موسكو اليوم إلى أن الاعتداءات الإرهابية المتزامنة في ريفي دمشق وحماة تم تنسيقها وتنظيمها مسبقا وأن اللعبة الدعائية لبعض السياسيين ووسائل الإعلام الغربية والإقليمية التي تحاول تبرير هجمات الإرهابيين غير مقبولة تماما.

وقالت زاخاروفا يجب ان يكون مسلما به أن الافعال التي يقوم بها تنظيما جبهة النصرة و”داعش” الارهابيان وغيرهما من فروع القاعدة يجب شجبها والتنديد بها.

ونبهت زاخاروفا جميع أعضاء التحالف الإمريكي إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الارهابيين من تدمير البنى التحتية في سورية والعراق اضافة إلى تجنب ايقاع المزيد من الضحايا المدنيين.

ورحبت زاخاروفا بالجهود المبذولة لتوسيع دائرة المصالحات المحلية في سورية الامر الذي يتيح خروج المسلحين وإدخال المساعدات منددة بالشائعات التي تطلقها بعض الجهات للإساءة الى هذه العملية ولا سيما أن موسكو اقترحت خلال اجتماع استانا تحديد مناطق المصالحات التي يشملها اتفاق وقف الاعمال القتالية.

وبينت زاخاروفا أن التصريحات التي تدلي بها وسائل الاعلام والسياسيون الغربيون في سياق المصالحات الجارية في سورية كاذبة تماما ومخيبة للأمل كما أنها تتجاوز حدود “البروبوغاندا” وهي عبارة عن تحريض مباشر لافتة الى أن موسكو توقفت عند تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت حول سورية الذي كان تصريحا تدميريا وتخريبيا.

وأشارت زاخاروفا إلى أن العسكريين الروس الموجودين على الأراضي السورية يساعدون سورية في مكافحة الإرهاب بناء على طلب شرعي من الحكومة السورية بخلاف الشركاء الغربيين الذين يربطون تقديم المساعدة بشروطهم السياسية.

وقالت زاخاروفا الموقف العجيب أن تنحي الرئيس الشرعي لبلد عضو في الأمم المتحدة يعتبر شرطا لا بد منه لتقديم المساعدة لهذا البلد وهذا عبارة عن ابتزاز حيث إن باريس فقدت تماما أي تصورات حول أهمية القيم الإنسانية كما أنه لا يمكن التوفيق بين حق الشعب السوري في تقرير مستقبله وفي نفس الوقت فرض شروط غير مقبولة عليه.

وأكدت زاخاروفا أن السوريين يجب أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم وأن مثل هذه التصريحات تقوض أي محاولات للمضي قدما في الحوار السوري إضافة لفصل “المعارضة المسلحة” عن تنظيمي جبهة النصرة و”داعش” الإرهابيين متسائلة أيعقل أن وزير الخارجية الفرنسي لا يفهم ذلك.

ورأت زاخاروفا أن السعي السليم لتسوية الأزمة في سورية يجب أن يدفع ليس الى النقد المتبادل والتركيز على الاختلافات بل الى البحث عن نقاط التشارك والتفاهم التي تستند الى قرارات مجلس الامن والمجموعة الدولية دون التلاعب بالحقائق مؤءكدة أنه لا يمكن بناء استراتيجية مضادة للإرهاب في سورية اذا كان أساسها الضغط السياسي على الحكومة السورية الشرعية وحلفائها.