الجعفري عقب جلسة محادثات مع دي ميستورا: حديثنا تركز حول نقطة واحدة هي وضع مكافحة الإرهاب كأولوية-فيديو

جنيف-سانا

أعلن رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف الدكتور بشار الجعفري أن جلسة المحادثات اليوم مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا تركزت حول نقطة واحدة فقط هي وضع مكافحة الارهاب كأولوية.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقب جلسة المحادثات مع دي ميستورا: “التقيت للتو في جلسة استمرت ساعتين ونصف الساعة مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا وتركز الحديث حول نقطة واحدة فقط ألا وهي وضع مكافحة الإرهاب كأولوية”.

وأضاف الجعفري: “طلبنا من دي ميستورا أن يصدر بيانا يدين فيه التفجيرات الإرهابية الانتحارية التي قام بها اليوم تنظيم جبهة النصرة الارهابي وشركاؤه في مدينة حمص، كما طلبنا منه أن ينقل أيضا مطلب إصدار بيانات واضحة لا لبس فيها من كل المنصات المشاركة في محادثات جنيف لما حدث اليوم في حمص” مؤكدا أن أي طرف يرفض إدانة ما جرى في حمص اليوم سنعتبره شريكا في الإرهاب.

وقال الجعفري: “قلت قبل بدء الجلسة أن ما حصل اليوم لن يمر مرور الكرام وما حصل هو بالضبط رسالة إرهابية إلى محادثات جنيف.. رسالة موجهة إلى المبعوث الأممي والأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي وكل المشاركين في محادثات جنيف، ما حصل اليوم ألقى بظلاله على جنيف، ولذلك، العمل الإرهابي في حمص ليس فقط عملا إرهابيا عسكريا وإنما عمل إرهابي سياسي أيضا”.

وتابع الجعفري: “هذا هو السبب الرئيسي الذي يحدونا إلى وضع بند مكافحة الإرهاب كأولوية على جدول أعمالنا لمحادثات جنيف” مؤكدا أن دماء السوريين غالية ومن يسفكها سيدفع الثمن غاليا.

وبين الجعفري انه “أوضحنا بكلام لا غموض فيه أننا جاهزون لمواصلة المحادثات حتى الفجر على أساس أن تصدر منصات المعارضات ودي ميستورا نفسه إدانة للعمل الإرهابي في حمص اليوم” مضيفا: “بطبيعة الحال إصدار البيانات لن يعيد الضحايا إلى الحياة ولكن الإدانة ستشكل امتحانا للمنصات المشاركة في محادثات جنيف بصفة معارضة معتدلة لنعرف إن كانت هذه المنصات ضد الإرهاب أم شريكة فيه”.

وأضاف الجعفري: “قلنا للمبعوث الخاص اننا نبحث عن أرضية مشتركة تفتح الباب أمام بحث المواضيع الأخرى.. وقلنا له كيف يمكن الحديث مع أي أحد حول موضوع ما دون أن يكون مدينا للإرهاب.. وقلنا له أيضا ان هدف (جبهة النصرة) الإرهابي هو نسف محادثات جنيف”.

وقال الجعفري: “نحن لن نقع في هذا الفخ ولهذا نحرص على أن يكون لدينا شركاء ينبذون الإرهاب كما يفعل الشعب السوري، وشرحنا لـ دي ميستورا للمرة المئة أنه لا يكفي فقط التعامل مع إرهاب (جبهة النصرة) أو (داعش) أو كل التنظيمات المرتبطة بهما التي تغير أسماءها كالحرباء كل يوم، فمكافحة الإرهاب تمر أولا عبر التوجه سياسيا إلى رعاة الإرهاب بدلا من دعوتهم إلى الجلوس في الصف الأول بالجلسة الافتتاحية”.

وأشار الجعفري إلى أنه تم تحديد موعد الجلسة القادمة من قبل المبعوث الأممي يوم الثلاثاء القادم.

وردا على سؤال عن اتهام بعض مما تسمى “المعارضات” للدولة السورية بأنها مسؤولة عن التفجيرات في حمص قال الجعفري: “هؤلاء ليسوا معارضة، هؤلاء إرهابيون وشركاء في الإرهاب”.

وبشأن الخلافات التي تدور داخل وفد معارضة “الرياض” حول التعاطي مع ما جرى في حمص قال الجعفري: “أنا لا أعلق على تفاصيل تجري بين أعضاء هذه المنصة أو تلك، نحن نعرف جميعا أن كل المنصات منقسمة على نفسها انقساما شاقوليا وأفقيا، ما يهمنا هو أن نرى وفد معارضة موحدا وطنيا يشكل شريكا في المحادثات”.

وعما إذا كانت التفجيرات الارهابية في حمص محاولة من قبل بعض الأنظمة لإعادة خلط الاوراق في ظل الإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري والإنجازات السياسية قال الجعفري: “نعم نعتقد ذلك، والدليل هو تصريحات وزير خارجية النظام السعودي وغيره، ولكي لا ندخل في قرارات شخصنة الأمور، فتصريحات الجبير والأتراك هي أن الحل يجب أن يكون عسكريا أو عبر إقامة ما تسمى (مناطق آمنة)، فالسعوديون يقولون (الحل عسكري) والأتراك يقولون (مناطق آمنة) فهذا النوع من التصريحات يدل دلالة واضحة على أن هناك حكومات ضالعة في دفع (جبهة النصرة) الإرهابي وشركائه إلى القيام بالتفجير اليوم في حمص لنسف محادثات جنيف ولذلك نسمي هذه الحكومات رعاة الإرهاب”.

وبخصوص الورقة التي قدمها دي ميستورا للوفد أمس وما إذا كانت هناك موافقة عليها أم لا قال الجعفري: “الورقة التي تحدثت عنها لم نصل إليها بعد لأننا نتحدث في أولوية مكافحة الإرهاب”.

وردا على سؤال حول شروط الجلوس مع “المعارضة” أوضح الجعفري “لا شروط باستثناء شرط واحد فقط وهو أن نجد المعارضة موحدة في وفد واحد يتفاوض مع وفد الجمهورية العربية السورية كشريك وطني حقيقي، وفد معارض يدين الإرهاب ولا يبرره بأي شكل من الأشكال ولا يعمل لمصلحة أجندة خارجية، هذا موقف ليس جديدا، عبرنا عنه على مدى السنوات الست السابقة”.

وأضاف الجعفري: “اليوم هناك امتحان وطني واضح ألا وهو أننا ننتظر من هذه المنصات أن تدين ما جرى في حمص اليوم من عمل إرهابي، من يرفض إدانة العمل الإرهابي الذي حصل في حمص اليوم يعني أنه شريك في الإرهاب وسنتعامل معه على هذا الأساس”.

وجوابا عن سؤال حول رد دي ميستورا على المطالبة ببيانات إدانة واضحة لا لبس فيها بشأن التفجيرات الإرهابية في حمص قال الجعفري: “ما حصل اليوم في حمص هو رسالة من رعاة الإرهاب إلى جنيف والرسالة مفادها أن رعاة الإرهاب لا يريدون نجاح العمل السياسي للمباحثات السورية السورية في جنيف، رسالة موجهة إلى المبعوث الأممي ومجلس الأمن والأمم المتحدة وكل الدول الراغبة بإنجاح المسار السياسي في جنيف، رسالة مفادها أن الإرهاب أقوى من السياسة وأن رعاة الإرهاب يعملون بلا كلل أو ملل لإنجاح الإرهاب بدلا من إنجاح وقف سفك الدماء ومحاربة الإرهاب، لذلك طلبنا من دي ميستورا التوجه إلى رعاة الإرهاب مباشرة وأن يطلب منهم التوقف عن رعاية الإرهاب، بمعنى أن لا نكتفي بإصدار بيانات فقط وإنما معالجة جذور المشكلة رعاة الإرهاب، وجواب دي ميستورا أنه سيحاول نقل هذه الأفكار إلى الأطراف الأخرى”.

وردا على سؤال حول أن دي ميستورا اعتبر الفقرتين الثانية والرابعة من قرار مجلس الأمن 2254 جدولا للأعمال في جنيف قال الجعفري: “لا نرى ضرورة للتعامل مع أحكام القرار 2254 بأي انتقائية كانت، القرار يتضمن 2632 سلة وليس فقط ثلاث سلات، نتطلع إلى تطبيق 2632 سلة”.

وعما اذا كان نقاش مكافحة الارهاب مع دي ميستورا تخليا عن مسار استانا قال الجعفري: “أولا نحن نؤمن بمسار أستانا وشاركنا في أستانا 1و2 وإذا اقتضى الأمر أن نعود إلى أستانا كسواح سنعود، مدينة جميلة وضيافة جميلة، أما بالنسبة لمسألة مكافحة الإرهاب فهذه المسألة مهمة جدا ولا تحل في أستانا فقط، مكافحة الإرهاب أولوية على جدول أعمال مجلس الأمن الذي اعتمد 8 قرارات حول مكافحة الإرهاب في سورية والعراق فقط.. كلها تم اعتمادها على المستوى الوزاري في مجلس الأمن ولذلك مسألة مكافحة الإرهاب يجب التعامل معها بجدية في أستانا ونيويورك وجنيف وعلى كل المسارات”.

وتابع الجعفري: “هذه هي الأولوية على جدول الأعمال إذا كنا فعلا نؤمن بأنه لا تجب مساعدة الإرهاب كسلاح سياسي ضاغط على المحادثات السياسية لأن رعاة الإرهاب إذا سمحوا للإرهاب أن ينتصر فهذا يعني الانتصار على القانون في العالم كله وستعم الفوضى في العالم قاطبة ولن يكون بمقدورنا العودة إلى أستانا أو المجيء إلى جنيف”.

وقال الجعفري ردا على سؤال عما اذا كانت “داعش” مؤسسة لنقل الأموال السورية إلى داعمي الإرهاب: “داعش بالأساس وسيط إرهابي ولكن عقاري وتجاري يعمل لمصلحة رعاة الإرهاب ومن بينهم الحكومة التركية، وأنتم كلكم تذكرون الصور الجوية التي التقطتها الأقمار الصناعية الروسية لمئات شاحنات النفط والغاز التي كانت تسرق النفط والغاز من سورية في طريقها إلى تركيا ومن تركيا إلى (إسرائيل) وهي شاحنات تتبع لـ (داعش) إضافة إلى تجارة الاثار السورية العراقية وسرقتها عبر تركيا وإيصالها إلى أسواق الآثار الأوروبية”.

وأضاف الجعفري: “طلبنا من لجنة فرعية في مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب أن تتحقق من مصير 32 ألف سيارة تويوتا جديدة بيعت من شركة تويوتا إلى (داعش)، كيف وصلت هذه السيارات إلى (داعش)، بعد سنة من السؤال جاءنا الجواب بأن شركة تويوتا قد باعت هذه السيارات إلى كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا”.

الجعفري: التفجيرات الإرهابية في مدينة حمص رسالة الى جنيف من رعاة الإرهاب.. وهذه الجريمة لن تمر مرور الكرام

وكان الجعفري أكد في تصريح صحفي لدى وصوله إلى مقر الامم المتحدة بجنيف لعقد جلسة محادثات جديدة مع دي ميستورا أن التفجيرات الارهابية في مدينة حمص اليوم هي رسالة الى جنيف من رعاة الارهاب وأن هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام .

وقال الجعفري: “سأدلي ببيان مقتضب الآن لكنني سأعود إليكم بعد انتهاء الجلسة مع المبعوث الأممي “.

وأضاف الجعفري “إن التفجيرات الإرهابية التي ضربت مدينة حمص اليوم هي رسالة إلى جنيف من رعاة الإرهاب ونقول للجميع ان الرسالة قد وصلت وأن هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام”.

وكان ارهابيون انتحاريون فجروا انفسهم في وقت سابق اليوم بأحزمة ناسفة في مركزين أمنيين بمدينة حمص ما تسبب بارتقاء عدد من الشهداء ووقوع جرحى.

وكان وفد الجمهورية العربية السورية عقد أمس جلسة محادثات مع دي ميستورا.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency