الحكومة تسمح للصناعيين باستيراد المشتقات النفطية اللازمة لعملية الإنتاج بشكل مباشر وتخصص مليار ليرة لإعادة إعمار البنى التحتية بداريا

دمشق-سانا

وافق مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس على مشروع قانون إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ الإضافية المترتبة عليهم وكل الفئات المدينة للمؤسسة والمشمولة بأحكامه لغاية 5-1-2018 وذلك بغية تخفيف الأعباء عن المتضررين من أصحاب المنشآت والفعاليات ومساعدتهم على تسديد الالتزامات المترتبة عليهم لمصلحة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وتشجيعهم على العودة للعمل والانتاج نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وبهدف دفع العملية الانتاجية وتقديم التسهيلات والمحفزات اللازمة للصناعيين للاستمرار بالإنتاج قرر مجلس الوزراء السماح للصناعيين باستيراد المشتقات النفطية اللازمة لاستمرار منشاتهم بالإنتاج بشكل مباشر عبر المنافذ البرية والبحرية وفق ضوابط وضعتها وزارتا النفط والثروة المعدنية والاقتصاد والتجارة الخارجية.

وبناء على توصية لجنة إعادة الإعمار خصص مجلس الوزراء مبلغ مليار ليرة سورية لإعادة إعمار البنية التحتية الرئيسية في مدينة داريا موزعا على تأهيل مجلس المدينة ومديرية الخدمات الفنية وتأهيل مركز داريا الصحي وشبكات ومراكز تحويل الطاقة الكهربائية وإصلاح شبكات مياه الشرب والصرف الصحي وفتح الطرق وترحيل الانقاض وإجراء أعمال الصيانة إضافة إلى تأهيل مركز الاتصالات والمركز الثقافي.

وقدم المهندس حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية والبيئة عرضا حول أعمال الوزارة خلال الأشهر الستة الماضية في المجالين التنموي والإنتاجي ومعوقات التنفيذ والرؤية المستقبلية مبينا أن خطة الوزارة تتضمن العمل في مجال برنامج “مشروعي” والتوسع به في مختلف المحافظات وتنشيط العمل في المدن والمناطق الصناعية والحرفية وتقديم تسهيلات مقابل إجراءات على أرض الواقع تتوافق مع الرؤية التنموية للوزارة في هذا المجال ووضع التشريعات والتسهيلات للتراخيص الإدارية.

ولتحقيق مرونة أكبر في آلية إعداد وتمويل وتنفيذ المشاريع الاستثمارية للدولة أقر مجلس الوزراء الآلية الجديدة المقدمة من هيئة التخطيط والتعاون الدولي حول إعداد الموازنة العامة للدولة وآلية تنفيذ مشاريعها

ودور اللجان المعنية وآلية إعداد وتتبع تنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة وتبسيط دورة تعاقد وتنفيذ المشاريع ودور اللجان المعنية.

وفي متابعته لعمل الشركات الإنشائية العامة استعرض المجلس واقع مؤسسة الإسكان العسكرية والأعمال التي تقوم بها وضرورة أن تسدد الجهات العامة التزاماتها المالية تجاه هذه المؤسسة ليتسنى لها متابعة تنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية في مختلف القطاعات.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة بين وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس أنه تمت مناقشة واقع الأعمال التي يجري التخطيط لتنفيذها في مدينة داريا بريف دمشق مبينا أن الحكومة رصدت مليار ليرة سورية للنهوض بالمنطقة ليتمكن الأهالي من العودة إليها.

وقال الوزير عرنوس.. إنه “يتم التعاقد على تنفيذ الأعمال ومن المتوقع أن يبدأ العمل بها خلال شهر من الآن حيث اعتمدت خطة لتوزيع هذه الأعمال على أكبر عدد من المقاولين والشركات من أجل السرعة في إنجازها بالوقت المحدد ضمن العام الحالي”.

ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري إلى أن تمديد إعفاء المشتركين من القطاع الخاص لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من غرامات التأخير التي نتجت عن توقف أعمالهم بسبب الجرائم الإرهابية سيكون له انعكاس كبير على قطاع الأعمال ولاسيما في المناطق التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار حيث سيتمكن الصناعيون ورجال الأعمال من الوصول لأماكن منشاتهم وبالتالي إثبات الواقع الحسي لتضررها كما ستحصل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على مستحقاتها مبينة أن أصل المبلغ يبقى كما هو والإعفاء يخص الغرامات.

بدوره بين وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن جلسة اليوم تم فيها عرض تنفيذ البرنامج الحكومي المتعلق بدعم العملية التنموية والإنتاجية والمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة والكبيرة.

وأوضح الوزير مخلوف أن الدعم الحكومي تركز على المشاريع الريفية واليوم نحن بصدد وضع خطة دقيقة لترجمة المشاريع على الأرض من خلال التسهيلات التي تقدمها الحكومة وتأمين المساعدة العينية على شكل قروض لإقلاع هذه المشاريع كما يتم العمل على برنامج “مشروعي” بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية وهذا المشروع أثبت نجاحه الكبير وهو ينفذ على أكمل وجه من خلال الخطط السنوية التي توضع ويستهدف شريحة كبيرة من المجتمع في سائر المحافظات.

وفيما يخص المشاريع المتوسطة والكبيرة لفت وزير الإدارة المحلية والبيئة إلى أن الحكومة تعمل على دعم المناطق والمدن الصناعية والحرفية وتقدم مختلف التسهيلات في هذا المجال مضيفا.. إنه “خلال الأشهر الستة الأخيرة بلغت المنشآت التي دخلت الإنتاج أكثر من 200 منشاة والتي بدأت بالتشييد تفوق 560 منشأة وهذا ناجم عن الدعم المباشر من قبل الحكومة لإعادة تأهيل المناطق الصناعية والحرفية والمدن الصناعية.

وأشار الوزير مخلوف إلى أنه بعد زيارة الوفد الحكومي الأخيرة إلى حلب زادت المنشآت في المدينة الصناعية بالشيخ نجار التي تم الاكتتاب عليها إلى أكثر من 32 منشأة والتي بدأت الإنتاج الى أكثر من 20 منشأة إضافة إلى ما يتم العمل عليه في المناطق الصناعية مبينا أن التوجه إلى الإغاثة التنموية والإنتاجية يتم من خلال دعم المناطق التي تمت إعادة الاستقرار إليها حيث يتم تأهيل المحلات التجارية والحرفية وتقديم المعدات الصناعية لصغار الحرفيين والاهتمام بالطاقة المتجددة وتدوير النفايات الصلبة وكل ذلك يأتي ضمن خطة الحكومة لتوجيه كل الجهود إلى البعد التنموي والإنتاجي.

بدوره أشار وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم إلى أن السماح للصناعيين باستيراد احتياجاتهم من المشتقات النفطية يأتي لدعم عملية الإنتاج بحيث يتم استيراد الفيول والغاز عن طريق البر والبحر والمازوت عن طريق البحر وفق ضوابط محددة تم وضعها من قبل وزارتي النفط والثروة المعدنية والاقتصاد والتجارة الخارجية وستتم متابعتها من قبل المعنيين في كل محافظة.

وأوضح الوزير غانم أنه سيكون خلال الايام القليلة القادمة تحسن في استيراد كميات المشتقات النفطية اللازمة لتوليد الطاقة الكهربائية ما سينعكس إيجابا على واقع الطاقة الكهربائية بشكل عام.