لافروف: إرجاء محادثات جنيف حول الأزمة في سورية إلى نهاية الشهر المقبل

موسكو-سانا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إرجاء محادثات جنيف حول تسوية الأزمة في سورية إلى نهاية الشهر المقبل.

وقال لافروف خلال لقائه وفدا من “المعارضة السورية” في موسكو: “تم الاتفاق على إرجاء المحادثات التي كانت مقررة في الثامن من شباط المقبل في جنيف إلى نهاية الشهر المقبل” وأعرب في الوقت ذاته عن استيائه بشأن مماطلة الأمم المتحدة في إجراء أي جولات من المحادثات السورية منذ نيسان الماضي واصفا هذا الوضع بأنه “غير مقبول”.

وأضاف لافروف: “مما يدعو للسرور أن مجرد الإعلان عن عقد اجتماع أستانا بحد ذاته شجع زملاءنا في الأمم المتحدة على تنشيط خطواتهم بعض الشيء والإعلان في نهاية المطاف عن إجراء محادثات سورية في جنيف على الرغم من تأجيلها من 8 شباط إلى نهاية الشهر المقبل”.

وأكد لافروف من جديد أن اجتماع أستانا كان خطوة مهمة جديدة نوعيا في جهود التسوية السياسية للأزمة في سورية لافتا الى تأكيد الاجتماع عدم وجود حل عسكري للأزمة اضافة الى تثبيت وقف الاعمال القتالية وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في 29 كانون الأول الماضي إضافة إلى إنشاء آلية ثلاثية روسية تركية إيرانية للرقابة على تنفيذ وقف الاعمال القتالية والتحقيق في الانتهاكات.

وكان رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع أستانا الدكتور بشار الجعفري أكد أن الاجتماع نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين.

وقررت وفود الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي وتركيا في البيان الختامي لاجتماع استانا “إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة لوقف إطلاق النار”.

من جهة أخرى أعرب لافروف عن رفضه أي تحفظات جديدة من قبل “مجموعة معارضة الرياض” هدفها المماطلة في المحادثات السورية قائلا: “إنهم تحدثوا عن عدم إمكانية الجلوس حول طاولة المحادثات على خلفية استمرار القتال.. والآن توقف القتال ودخلت الهدنة حيز التنفيذ ولذلك لا يمكن أن تكون هناك أي تحفظات من قبلهم”.

وتوقفت الجولة الأخيرة من محادثات جنيف في الـ 27 من نيسان الماضي دون تحقيق أي نتائج تذكر واقتصرت على اللقاءات بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الدولى إلى سورية ستافان دي ميستورا بسبب سلبية وفد” معارضة الرياض” وارتباطه بأجندات خارجية جعلته يضيع الوقت في الفنادق بدل السعي للانخراط الجدي في المحادثات.

زاخاروفا: يجب القضاء على المسلحين الذين لم ينضموا إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية

بدورها جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التأكيد على أن الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل بلده.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم إن “السوريين وحدهم قادرون على الحفاظ على وطنهم كدولة موحدة ذات سيادة متعددة الأعراق والأديان”.

وأعربت زاخاروفا عن ارتياح موسكو لنتائج اجتماع أستانا ولا سيما فيما يخص تعزيز اتفاق وقف الأعمال القتالية وقالت إن “أستانا كمنصة لإجراء الاتصالات والتوصل إلى اتفاقات تقدم إمكانيات كبيرة جدا لكنها لا تشكل بديلا للحوار السوري في جنيف” مشيرة إلى أن “موسكو تتخذ خطوات معينة لدعم عملية جنيف التي اكتسبت دفعة جديدة بفضل اللقاءات في أستانا”.

وأكد البيان الختامي المشترك لاجتماع استانا الذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين على الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وبكونها دولة متعددة الاعراق والاديان وغير طائفية وديمقراطية.

وفي سياق آخر قالت زاخاروفا إنه “يجب القضاء على المسلحين الذين لم ينضموا إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية”.

ودعت زاخاروفا إلى تضافر الجهود للدفع بعملية تسوية الأزمة في سورية مضيفة .. “التعاون الروسي الإيراني التركي بشأن سورية بناء وتأمل موسكو أن يكون هذا التعاون طويل الأمد لأننا ندرك جيدا أن التسوية في سورية عملية طويلة وتتطلب تضافر جهود كل الدول المشاركة”.

وجددت زاخاروفا الموقف الروسى القائل “بضرورة اشراك ممثلى السوريين الأكراد في المحادثات السورية القادمة في جنيف”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن خلال لقائه وفدا من “المعارضة السورية” في موسكو اليوم أنه تم الاتفاق على إرجاء محادثات جنيف حول تسوية الأزمة في سورية التي كانت مقررة في الثامن من شباط المقبل في جنيف إلى نهاية الشهر.

وكانت زاخاروفا أعلنت أمس أن السوريين هم من يقرون الدستور السوري وأن روسيا تتمسك بالموقف الداعي الى وحدة سورية العلمانية.

ونقلت سبوتنيك عن زاخاروفا قولها للصحفيين تعليقا على رد الفعل على مشروع الدستور السوري الذي أعدته روسيا.. “إن هذا المشروع هو عبارة عن مجموعة افكار ونقطة انطلاق للنقاش”.

وأضافت زاخاروفا.. إنه “لا يوجد شيء حتى الان سوى التسريبات وهذا بالتأكيد ليس اجبارا وليس خطة عمل ثابتة بل هي مجموعة افكار وخيارات لكي يبدأ الحديث عن هذا الموضوع… إنها نقطة ما لاطلاق النقاش لتركيز انتباه السوريين وجهدهم على مناقشة مشروع مستقبل بلادهم بدلا من الأحاديث الفارغة”.

وأكدت زاخاروفا ضرورة الحفاظ على نتائج اجتماع استانا حول سورية وقالت.. “علينا أن نحافظ على ما كان في استانا وتعزيزه وتحديد الطريق ونحن نعمل مع المعارضة السورية باستمرار ولم ينقطع العمل المشترك أبدا”.