أكثر من 40 نائبا أمريكيا يطالبون أوباما بالاعتراف “بالإبادة” الأرمنية

قدم أكثر من 40 عضوا في مجلس النواب الأمريكي اقتراح قرار يدعو الرئيس باراك أوباما للاعتراف بالمجازر التي تعرض لها الأرمن في ظل السلطنة العثمانية بوصفها “إبادة جماعية” في خطوة تسبق الذكرى المئوية لهذه المجازر.

وقال النائب الديمقراطي “آدم شيف” وهو أحد الموقعين على الاقتراح وسبق له أن تقدم بنص مماثل في عام 2007 بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية انه “في هذه المناسبة المهمة وما دام هناك ناجون بيننا فان الكونغرس والرئيس أمامهما فرصة وعليهما واجب إرسال رسالة قوية.. لن ننسى أبدا القتلى وسنسمي هذه الجريمة ضد الإنسانية باسمها /إبادة/”.

وطالب اقتراح القرار الذي تقدم به نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أوباما بالمساعدة في تحسين العلاقات بين تركيا وارمينيا على أساس اعتراف كامل من السلطات التركية بالوقائع والتداعيات المستمرة للإبادة الأرمنية.

وكان أوباما وعد خلال حملته الانتخابية للسباق الرئاسي في عام 2008 بأن يعترف بالإبادة ولكنه حين أصبح رئيسا لم يف بوعده ولم يأت على لسانه يوما هذا اللفظ ولاسيما في البيانات التي تصدر سنويا في ذكرى المجازر الأرمنية التي تحييها يريفان وأرمن الشتات في 24 نيسان من كل عام.

وفي عام 2014 وصف أوباما المجازر التي تعرض لها الأرمن “بواحدة من اسوأ فظائع القرن العشرين” داعيا إلى اعتراف كامل وصادق ونزيه بالوقائع.

يشار إلى أن العثمانيين ارتكبوا جرائم وحشية بحق الشعب الأرمني في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وهناك مجموعة وثائق منهجية ودقيقة تكشف تلك الفظائع جمع معظمها الدكتور ارشاك بولاديان سفير ارمينيا في سورية في كتاب حمل عنوان “شهود عيان عن الإبادة الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية” بهدف تسليط الضوء على سلوك حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا بوصفها تعلن أنها وريثة الإمبراطورية العثمانية لدرجة أن الحزب التركي الحاكم يطلق على نفسه “العثمانيين الجدد”.

وتحيي ارمينيا الذكرى المئوية للإبادة في 24 نيسان اليوم الذي جرى فيه عام 1915 اعتقال مئات الأرمن قبل ذبحهم لاحقا في اسطنبول وشكل بداية المجازر التي ترفض تركيا حتى الآن الاعتراف بان هذه المجازر التي راح ضحيتها 5ر1 مليون قتيل بحسب الأرمن كانت عملية تصفية ممنهجة نفذتها السلطنة العثمانية.