تشوركين: لدينا انطباع أن إدارة ترامب ستباشر على الفور في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية

موسكو-سانا

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا نسق مع فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب موعد الحوار السوري السوري القادم فى جنيف.

وكان دي ميستورا أعلن أمس الأول أن الأمم المتحدة ستدعو الأطراف السوريين إلى حوار في الثامن من شباط القادم في مدينة جنيف.

ونقل موقع روسيا اليوم عن تشوركين قوله خلال مقابلة مع قناة روسيا 24 “تشكل لدينا انطباع بأن إدارة ترامب ستباشر على الفور في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية”.

وكان ترامب أعلن مؤخرا أن تركيز الولايات المتحدة يجب أن ينصب باتجاه القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية مشيرا إلى أن لديه وجهة نظر مغايرة عن الرئيس باراك أوباما ولا سيما فيما يتعلق بدعم التنظيمات الإرهابية التي تطلق عليها واشنطن تسمية “معارضة معتدلة”.

وتوقفت الجولة الأخيرة من محادثات جنيف في الـ 27 من نيسان الماضي دون تحقيق أي نتائج تذكر واقتصرت على اللقاءات بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الدولي إلى سورية بسبب سلبية وفد “معارضة الرياض” وارتباطه بأجندات خارجية جعلته يضيع الوقت في الفنادق بدل السعي للانخراط الجدي في المحادثات.

من جهة أخرى دعا تشوركين السعودية للانضمام إلى جهود تسوية الأزمة في سورية وقال تعليقا على البيان الروسي التركي الإيراني المشترك الذي صدر أمس نتيجة الاجتماع بين وزراء الخارجية والدفاع للدول الثلاث في موسكو “من المهم للغاية أن هذا البيان يتضمن دعوة الدول الأخرى التي لها نفوذ على الأرض للانضمام إلى مثل هذه الجهود في مجال التسوية السياسية للأزمة” مشددا على “أهمية اتخاذ السعودية لموقف مشابه لموقف روسيا وإيران وتركيا وإطلاقها العمل في هذا الاتجاه”.

وأكدت الوقائع والتقارير والمعلومات الاستخباراتية الدولية تورط النظام السعودي بدعم التنظيمات الإرهابية في سورية ومدها بالمال والسلاح والإرهابيين مع رعايتها إعلاميا عبر القنوات الداعمة للإرهاب.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن في ختام الاجتماع الثلاثي الذي ضم أيضا نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو أن روسيا وإيران وتركيا متفقة على التسوية السياسية للأزمة في سورية مع التأكيد على الاستمرار في محاربة تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين مشيرا إلى أن البلدان الثلاثة توصلت كنتيجة للاجتماع إلى بيان مشترك يتضمن إجراءات سياسية لتسوية الأزمة في سورية ويؤكد على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية واحترام التنوع الذي تتمتع به البلاد.

وحول تبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع مشروع قرار بشأن إرسال مراقبين دوليين إلى حلب أكد تشوركين أن “القرار لا ينص على تشكيل بعثة خاصة للمراقبة” موضحا أن “الحديث يدور فقط عن ضرورة أن تتوفر للموظفين الأمميين الوسائل لمراقبة ما يحصل هناك وهذا ما يجب التوافق عليه لاحقا”.

وأضاف تشوركين “من الممكن أن يتمثل الأمر في عملية بسيطة خاصة بقيام الموظفين الأمميين بزيارات دورية إلى هذه الأحياء الشرقية في حلب أو تلك” مشددا على أهمية توضيح قرار مجلس الأمن لمصطلح “الأحياء الشرقية لمدينة حلب”.

وأشار تشوركين إلى أنه “سيجري العمل خلال الأيام القريبة القادمة على المقترحات التي سيعرضها الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنظيم أنشطة المراقبين الدوليين شرق حلب” موضحا أن “النقطة الأكثر أهمية في القرار تكمن في أنه يلزم الأمين العام بطرح المقترحات الخاصة بتنسيق كيفية قيام الموظفين الأمميين بمراقبة الأوضاع في الأحياء الشرقية لمدينة حلب مع الأطراف المعنية أي معنا والحكومة السورية وذلك من أجل تجنب وقوع أي حوادث أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي”.

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع أول أمس مشروع قرار بشأن غرسال مراقبين دوليين إلى حلب من أجل الإشراف على إجلاء الإرهابيين وعائلاتهم وإيصال المساعدات ويؤكد القرار على سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.