الرئيس الأبخازي لـ سانا: ندعم سورية في حربها ضد الإرهاب

موسكو-سانا

أكد الرئيس الأبخازي راؤول خادجيمبا دعم وتضامن بلاده حكومة وشعبا مع سورية في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب الدولي.

وقال خادجيمبا في مقابلة مع مراسل سانا في العاصمة الأبخازية سوخوم إن “الحرب الإرهابية التي تشن على سورية لا بد وأن تنعكس آثارها على أبخازيا لأننا مرتبطون وتوحدنا قضايا الحرب والسلام والشتات الأبخازي في سورية ومن المهم بالنسبة لنا أن يحل السلام في ربوع سورية لأنه إذا استمر الوضع الحالي وإذا حققت القوى التي تقف وراء هذه الحرب أهدافها فليس من المستبعد أن ينتقل ذلك ليشمل مناطق أخرى وليس بمقدور أحد تقديم ضمانات لنا بأن ذلك لن يشمل أبخازيا ودولا أخرى”.

وشدد خادجيمبا على أن أهم السبل لحل الأزمة في سورية يتمثل في عدم التدخل في شؤونها الداخلية وإعطاء الحق للشعب السوري في حل جميع المسائل المتعلقة بحاضره ومستقبله وقال إن “الجميع يعرفون أن السلام كان يعم سورية قبل الأحداث الحالية وكانت الحياة هادئة وطبيعية ولكن ربما كانت هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى نقاش كما في جميع دول العالم ولكن ذلك ليس ذريعة للتدخل من قبل الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية لدعم هذه الجهات أو تلك لتقويض بنية الدولة السورية وأكرر أنه ليس من شك في أن إتاحة الفرصة أمام الشعب السوري لحل قضاياه بنفسه هي وحدها المؤهل للخروج من هذه الأزمة”.

وحول الدور الذي تقوم به روسيا تجاه الأزمة في سورية اعتبر الرئيس الأبخازي أن العلاقات الروسية السورية اليوم هي مثال على العلاقات الدولية المبنية على احترام السيادة وحقوق الشعوب بعيدا عن التدخلات في الشؤون الداخلية للدول مشيرا إلى أن “روسيا وحدها هي التي تتحدث عن ضرورة توفير الظروف للحوار بين السوريين… وأنا على ثقة بأن الأزمة في سورية سيجري حلها بمساعدة روسيا وغيرها من الدول الصديقة المستعدة للوقوف إلى جانب سورية وشعبها”.

ونوه خادجيمبا بالدور الروسي في القضايا الدولية وخصوصا في أبخازيا وسورية حيث تبذل جهودا من أجل صيانة استقلال الدول ووحدة أراضيها إضافة إلى الجهود الروسية الهادفة في نهاية المطاف إلى صيانة السلام في العالم وتهيئة الظروف المناسبة لذلك لافتا إلى أن “الغرب يرد في مقابل ذلك على روسيا بالعقوبات وخلق مشاعر العداوة والكراهية وهذا عمل غير إنساني وهو موجه بالفعل لتهديم أسس الدولة”.

وبخصوص تقييمه للمواقف الغربية العدائية تجاه سورية وروسيا أشار خادجيمبا إلى أن الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تتجاوز القانون الدولي وتستغله لمصالحها مضيفا إنه “إذا كان هذا هو القانون الدولي فلا حاجة لأحد لمثل هذا القانون ولذلك نرى حاليا كيف ينتقل مركز الثقل الى بلدان مثل روسيا والصين وغيرهما من البلدان التي تؤيد حقوق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها”.

وفيما يخص العلاقات السورية الأبخازية قال خادجيمبا إن “علاقاتنا كانت تصب دوما في مجرى علاقات الصداقة والتعاون بالرغم من عدم وجود اتصالات مكثفة بيننا إلا أن ذلك لا يعني عدم الرغبة في تعزيز هذه الاتصالات كما أنه لا يعني أننا لا نشعر بوضع الشعب السوري ولا نرغب بحياة هادئة لسورية وأبخازيا ولكل دول العالم” وتابع إننا “على أمل في أن يحل السلام في سورية وعلى ثقة بأن الشعب السوري والقيادة السورية سوف يجدان الوقت مستقبلا للتواصل مع أبخازيا … وليس من شك في أن روسيا وأبخازيا ستسهمان في عملية توطيد وتعزيز العلاقات مع الشعب والقيادة في سورية”.

وحول تقييمه لدور المواطنين السوريين من أصول أبخازية في تعزيز أواصر الصداقة بين شعبي البلدين أوضح خادجيمبا أنه تم تشكيل لجنة حكومية تتولى العمل مع أبناء شعبنا المقيمين في مختلف بقاع العالم و”سورية هي وطن الأبخازيين المقيمين فيها ووطن أبنائهم وآبائهم وسيكون من غير الصحيح التكلم عن وجوب أن يتركوا كل ذلك ويغادروا سورية وأنا أعرف الكثيرين منهم الذين يدافعون عن سورية وليس لدي أدنى شك في وجوب تركيز جهودنا لتعزيز هذه العلاقات وتعميقها بما في ذلك عبر أخوتنا في سورية والمقيمين منهم هنا في أبخازيا وتطويرها في ظروف السلام الذي لا بد وأن يحل في الأرض السورية لذا ينبغي التفكير في كيفية تعزيز العلاقات وتوجيهها في مسار مزيد من التقارب بين الشعبين السوري والأبخازي”.

وعبر خادجيمبا عن ثقته بأن العالم سيصبح متعدد الأقطاب وسيكون عالما آخر إذ لا يمكن إدارة هذا العالم من قبل دولة واحدة وشخص واحد ولذلك فإن تغير المواقف إزاء روسيا أصبح عملية واقعية لأن الشعوب هي التي تقرر من يقودها وهي تختار اليوم رؤساء يدعون إلى تطبيع العلاقات مع روسيا وهذه بداية مشجعة تنم عن فهم عميق لضرورة حماية العالم.