موسكو: الإرهابيون يسعون إلى تدمير سورية ويستخدمون المدنيين في حلب كدروع بشرية والغرب يغطي عليهم

موسكو-سانا

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم أن الارهابيين فى سورية يستغلون التهدئة الانسانية فى حلب “لإعادة التجمع وتعزيز إمكاناتهم”.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن زاخاروفا قولها في مؤتمر صحفي اليوم: “إن مسلحي تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين وما شابههما من المجموعات الإرهابية تمكنوا من استغلال التهدئة الإنسانية في مدينة حلب في الفترة ما بين ال20 و ال 23 من الشهر الماضي لاعادة انتشار عناصرهم وتجديد مخزوناتهم ومن ثم حاولوا خرق صف الدفاع للقوات السورية الحكومية من خلال شن هجوم واسع على غرب حلب من ال28 إلى ال30 من الشهر ذاته ومع ذلك نؤكد أن القوات الجوية الروسية لم تنفذ غارات جوية حتى في ظل تلك الظروف”.

وشددت زاخاروفا على أن الإرهابيين يسعون الى تدمير سورية ويستخدمون المدنيين فى حلب كدروع بشرية والغرب يغطى عليهم.

ولفتت المتحدثة إلى أن الإرهابيين يجبرون سكان مدينة حلب على دفع أموال مقابل السماح لهم بالخروج من المدينة متجاهلين اسس القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وقالت: إن “الهدف من التهدئة كان إعطاء فرصة للولايات المتحدة لتنفيذ التزاماتها وفصل ما يعرف بالمعارضين عن الارهابيين غير ان هذا الامر لم يحصل حتى الآن”.

وأشارت زاخاروفا إلى أنه في هذه الاثناء تعمد آلة الإعلام الغربي إلى مواصلة إلقاء اللوم على موسكو بشأن الوضع في الشرق الأوسط رغم حقيقة اننا لا نقوم بضربات جوية وان هناك ستة ممرات انسانية فتحت لمرور الأشخاص الذين يرغبون بمغادرة المدينة بينما في المقابل يواصل “التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة ضرب أهداف في الموصل مع عدم توفير أي ممرات إنسانية للسكان.

وتابعت: إنه “وبينما توفر وزارة الدفاع الروسية المعلومات بشأن الإصابات بين المدنيين في الغارات الجوية للتحالف تقوم وزارة الخارجية الأمريكية باستخدام مواد ومعلومات يقدمها من يدعون (بالخوذ البيضاء) وتتجاهل المعلومات التي يقدمها الجانب الروسي”.

إلى ذلك أعربت زاخاروفا عن قلق روسيا بشان تدهور الوضع في مدينة الموصل العراقية مؤكدة أن عمليات القصف المكثفة التي ينفذها “التحالف” على المدينة لا تتناسب مع الأهداف المعلن عنها هناك وللأسف فإن اهداف هذه الغارات تكون في اغلب الاحيان الاحياء والمنشات المدنية بينما يفر الإرهابيون من الموصل باتجاه سورية.

كما رحبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ببدء محكمة الجنايات الدولية بالتحقيق بجرائم حرب اقترفتها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان.

بوتين يبحث مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القومي الروسي الوضع في سورية

إلى ذلك  بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القومي الروسي اليوم تطورات الوضع في سورية.

وقال المتحدث الخاص باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف.. “جرى خلال الاجتماع مناقشة الوضع في سورية بما في ذلك في سياق القرار الأخير الخاص بإعلان تهدئة إنسانية أخرى” مضيفا.. “إن المشاركين في الاجتماع تبادلوا أيضا وجهات النظر حول جدول الأعمال الاجتماعي والاقتصادي الحالي في روسيا”.

وكانت هيئة الأركان الروسية أعلنت أمس عن تهدئة انسانية في مدينة حلب من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة السابعة مساء من يوم غد الجمعة.

وجرى الاجتماع بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف ومدير جهاز الأمن الفيدرالي الكسندر بورتنيكوف ورئيس الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين ورئيس ديوان إدارة الكرملين انطون فاينو وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين.

الأركان الروسية: المجموعات المسلحة في حلب تستغل تعليق الطلعات الجوية الروسية والسورية ورفضها مغادرة المدينة لم يفاجئنا

كما أكدت هيئة الأركان الروسية أن المجموعات المسلحة استغلت تعليق طلعات الطيران الروسي والسوري لشن هجمات على الأحياء السكنية في الجهة الغربية من مدينة حلب.

وقال مدير العمليات في هيئة الأركان الفريق سيرغي رودسكوي في تصريحات صحيفة نشرتها وكالة سبوتنيك: إن المجموعات المسلحة “استغلت تعليق طلعات الطيران الروسي والسوري في منطقة عمقها 10 كيلومترات حول حلب وحاولت التوغل باتجاه أكاديمية الأسد” مشيرا إلى أن الهجمات الإرهابية “استهدفت أيضا مدينة الملاهي ومعمل الكرتون وقرية منيان ومشروع 3000 شقة في الجهة الغربية للمدينة”.

وأضاف رودسكوي “إن الوضع الأصعب في سورية ما زال في حلب” حيث قام الإرهابيون خلال الأسبوع الماضي بإطلاق القذائف 64 مرة على غرب حلب ما أدى إلى استشهاد 127 شخصا وإصابة 254 آخرين.

واستهدفت التنظيمات الإرهابية اليوم الأحياء السكنية في مدينة حلب بعشرات القذائف ما تسبب بارتقاء 12 شهيدا وإصابة أكثر من 200 شخص بجروح إضافة إلى إصابة 8 أشخاص بحالات اختناق نتيجة هجوم إرهابي بالغازات السامة على منطقة منيان في الجهة الغربية من المدينة.

ولفت المسؤول العسكري الروسي إلى أن إعلان “حركة نور الدين زنكي” التي يعتبرها الغرب من “المعارضة المعتدلة” أنها لن تغادر حلب وستستمر في القتال “لم يكن أمرا مفاجئا لروسيا”.

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أمس عن منح مهلة إنسانية تستمر 10 ساعات يوم غد الجمعة تكون خلالها جميع المعابر الانسانية المعلنة سابقا مفتوحة لخروج المسلحين ومن يرغب من المدنيين داعية جميع المسلحين الى وقف الاعمال القتالية والاستفادة من فرصة المهلة الانسانية ومغادرة المدينة مع أسلحتهم الفردية عبر معبر الكاستيلو شمالا ومعبر سوق الخير-المشارقة باتجاه ادلب.

ريابكوف: الحكومة السورية وروسيا تفعلان كل ما يمكن لتحسين الوضع الإنساني في مدينة حلب

بدوره أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم أن الحكومة السورية وروسيا تتخذان جميع الخطوات الممكنة لتحسين الوضع الإنساني في حلب.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن ريابكوف قوله للصحفيين.. “من جانبنا ومن جانب الحكومة السورية يتم اتخاذ كل الخطوات الممكنة والتي يمكن تخيلها لحل المشكلات التي يواجهها سكان مدينة حلب”.

وأضاف ريابكوف.. “ترون كيف تنفذ المجموعة الروسية بعقلانية ومسؤولية إيعازات القائد الأعلى للجيش.. فالقوات الجوية الروسية والطيران السوري لم ينفذا عمليات فوق حلب منذ 17 يوما وقد تم الإعلان كذلك عن تهدئة إنسانية يوم غد الجمعة”.

وتابع ريابكوف.. أن “حل المشكلة الإنسانية في مدينة حلب ليس بيد روسيا” داعيا جميع الأطراف الخارجية إلى “إزاحة الغمامة التي تعمي أبصارهم والاعتراف بأن نجاح أو عدم نجاح هذا الأمر في الأحياء الشرقية من المدينة لا يعتمد على روسيا بل لا بد من ممارسة الضغط على الإرهابيين والمتشددين الذين يمنعون بالفعل إيجاد حل لهذه المسألة”.

ولفت إلى أن الإرهابيين يحاولون إفشال التهدئة في المدينة وعواقب هذا الأمر تقع عليهم.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميترى بيسكوف أكد أمس أن استمرار التهدئة الإنسانية فى حلب سيكون مستحيلا إذا واصل “المسلحون” هجماتهم وقال “إن التهدئة لا تزال قائمة في الوقت الراهن والعمل مستمر الآن على ضمان خروج المدنيين وإجلاء الجرحى من أحياء حلب الشرقية وخلق الظروف اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلا أن جميع هذه التدابير ستصبح ضربا من المستحيل إذا ما استمر الإرهابيون في قصف الأحياء ومعابر إيصال المساعدات الإنسانية وشرعوا في الهجوم جاعلين المدنيين دروعا بشرية لهم”.

مصدر أمني روسي: الفرقاطة الأميرال غريغوروفيتش المزودة بصواريخ كاليبر تتوجه نحو السواحل السورية

من جهة أخرى أعلن مصدر أمني روسي أن الفرقاطة /الأميرال غريغوروفيتش /المزودة بصواريخ من نوع “كاليبر” ستتوجه اليوم إلى البحر المتوسط للانضمام إلى مجموعة السفن الحربية الروسية قرب السواحل السورية.

ونقل موقع روسيا اليوم عن المصدر الأمني قوله إن “وصول هذه الفرقاطة الحديثة إلى البحر المتوسط يعزز بشكل كبير مجموعة السفن الحربية الروسية في المنطقة” موضحا أن الفرقاطة متعددة المهام وقادرة على توجيه ضربات صاروخية إلى أهداف في البحر وعلى الأرض على مدى طويل.

وأشار المصدر إلى أن طاقم الفرقاطة تدرب في البحر الأسود على عمل المدفعية والعمل مع الطيران البحري والتصدي لهجمات من الجو.

يذكر أن فرقاطة “الأميرال غريغوروفيتش” التي دخلت الخدمة في حزيران الماضي في قوات الأسطول الروسي في البحر الأسود قادرة على حمل 8 صواريخ مجنحة من نوع كاليبر على متنها وكذلك 36 صاروخا موجها مضادا للجو من منظومة “شتيل 1”.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن في وقت سابق أن المجموعة البحرية الروسية بقيادة الطراد الصاروخي الذري الثقيل “بطرس الأكبر” انتقلت من المحيط الأطلسي الى البحر المتوسط وهي مزودة بكل ما يلزمها من تموين وعتاد.