السفير آلا: حملة بعض الدول حول معاناة المدنيين في حلب عرقلت المبادرات الإنسانية للحكومة السورية وشجعت الإرهابيين على احتجاز آلاف العائلات

جنيف-سانا

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا أن الحملة الهستيرية التي تشنها الدول التي تتباكى على معاناة المدنيين في حلب وبالتواطؤ مع بعض موظفي الأمم المتحدة أدت إلى عرقلة كل المباردات الانسانية التي اطلقتها الحكومة السورية بالتعاون مع القوات الروسية منذ الثامن والعشرين من شهر تموز الماضي حتى الآن وشجعت إرهابيي “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” على الاستمرار باحتجاز آلاف العائلات.

وقال السفير آلا في بيان القاه في الجلسة الخاصة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان حول “الأوضاع في حلب” التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن “الدول التي دفعت لعقد الجلسات وفرضت القرارات المسيسة منذ العام 2011 تحت يافطة حقوق الانسان لم تكن يوما ابهة بمعاناة الشعب السوري عندما دعمت الارهاب الذي يستهدفه وفرضت عليه حصارا اقتصاديا غير اخلاقي لتحقيق اجنداتها السياسية”.

وأضاف آلا أن “هذه الدول التي سوقت داخل هذا المجلس لدعايات مضادة لسورية وقامت بفبركة اتهامات لا اصل لها عملت ولا تزال على شراء وإرسال آلاف الأطنان من الأسلحة والذخائر إلى أكثر التنظيمات الإرهابية تطرفا سعيا لتكرار التجربة الليبية ومثيلاتها من التجارب الكارثية التي قادت إليها السياسات التدخلية لتلك الدول”.

وأكد السفير آلا أن بريطانيا تقود حفنة من دول ساعية لإحياء أمجاد استعمارية بائدة وأخرى منخرطة بدعم وتمويل وتسليح الإرهاب الوهابي في سورية.

وشدد آلا على رفض كافة الاتهامات الكاذبة والتلاعب الذي تمارسه بريطانيا وحلفاؤها واشباه حلفائها الاقليميون داخل مجلس حقوق الانسان واستغلالها للمعاناة الانسانية في حلب مشيرا الى ان الضجيج الهستيري الذي تثيره تلك الأطراف حول الازمة الانسانية في حلب إلى جانب تأكيد النظام السعودي إرساله المزيد من الاسلحة الفتاكة للارهابيين هناك يؤكد بشكل واضح ان هدفهم الحقيقي هو حماية الارهابيين الذين تم تطويقهم وليس حماية السكان المدنيين كما يزعمون.

وتابع آلا.. “المعاناة الانسانية في مدينة حلب ليست طارئة وبالمناسبة لا توجد حلب شرقية وحلب غربية بل مدينة واحدة في سورية اسمها حلب ومعاناة سكانها قائمة منذ ان هاجم الاف الارهابيين التابعين لـ “جبهة النصرة” وأحرار الشام وغيرهما من الجماعات الإرهابية بعض أحيائها منتصف العام 2012 بدعم من تركيا واتخذوا من السكان رهائن ودروعا والماساة مستمرة اليوم بسبب رفض هؤلاء الارهابيين الخروج ومنعهم المدنيين والمسلحين الراغبين من مغادرة تلك الاحياء التي جعلوا منها منصة لاطلاق القذائف الصاروخية العشوائية بشكل يومي على بقية احياء المدينة”.

وأوضح آلا إن “الهجمات التي يشنها الارهابيون انطلاقا من مواقعهم في الأحياء الشرقية في حلب ادت الى استشهاد عشرات المدنيين يوميا وإلى دمار واسع في أحياء المدينة السكنية وأسواقها ومدارسها وجامعاتها ومشافيها ودور العبادة فيها من مساجد وكنائس إضافة إلى العقاب الجماعي الذي مارسته “جبهة النصرة” وحلفاؤها بحرمان السكان من الماء والكهرباء بعد سيطرتها على محطات المياه والكهرباء في الإحياء الشرقية من المدينة”.

وبين آلا أن “الواقع الذي يعيشه اغلبية ابناء مدينة حلب يغيب عن تقارير مفوض حقوق الانسان وعن تقارير لجنة التحقيق الدولية وعن تقارير منسق الشؤون الانسانية كما يغيب عن بيانات بريطانيا وشركائها الذين لا يهتمون سوى بالحملة الدعائية الهادفة الى شيطنة الحكومة السورية “.

وحول التسويات والمصالحة الجارية في سورية قال آلا إن “التسويات التي اعتمدتها الدولة السورية ادت الى تخليص المزيد من المناطق التي عانت طيلة سنوات من هيمنة وتسلط الجماعات المسلحة واتاحت عودة الاستقرار والحياة الطبيعية الى عشرات الاف العائلات وفي حلب حددت الحكومة معابر وممرات لخروج المدنيين وفتحت الباب امام المسلحين في الجزء الشرقي من المدينة كي يغادروا بامان وبوجود ضمانات ويجري حاليا تطبيق وقف للأعمال القتالية لفترات محددة من قبل وحدات الجيش العربي السوري بهدف تحسين الاوضاع في المدينة”.

وأوضح إلا أنه تم اتخاذ ترتيبات لنقل الجرحى والمدنيين كما تم ابلاغ الأمم المتحدة بالموافقة على التعاون معها لتنفيذ اخلاء الجرحى والمرضى من الأحياء الشرقية للمدينة وتم سحب وحدات الجيش الى مسافات تسمح للمسلحين بمغادرة تلك الاحياء عبر ممرين خاصين فيما يستمر العمل بقانون العفو الرئاسي عن المسلحين متى بادروا الى تسليم سلاحهم وتسوية أوضاعهم.

وختم آلا بدعوة الدول الغربية والاقليمية التي تزعم الاهتمام باستقرار الوضع في حلب لاتخاذ خطوات سياسية حقيقية لانجاح المساعي الجارية لاخراج المسلحين واعادة موءسسات الدولة الخدمية الى الاحياء الشرقية من المدينة واعادة الحياة الطبيعية لكل احيائها وانهاء معاناة سكانها من جرائم وممارسات المجموعات الارهابية بدلا من المماطلة السياسية والاستمرار في ممارسة التضليل والتهويل داخل هذا المجلس.